العلامة الحلي
442
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
أحدهما : القطع بثبوت أُمّيّة الولد ؛ لتصريحه بالولادة في الملك . وأصحّهما عندهم : إنّه على القولين ؛ لاحتمال أن يحبلها قبل الملك بالنكاح ثمّ يشتريها فتلد في الملك « 1 » . ولا بأس به عندي . ولو قال : إنّه ولدي استولدتها به في ملكي ، أو عَلِقَتْ في ملكي ، فهي أُمّ ولدٍ قطعاً ، وانقطع الاحتمال . وكذا لو قال : هذا ولدي منها وهي في ملكي منذ عشر سنين ، وكان الولد ابنَ سنةٍ . هذا كلّه مفروض فيما إذا لم تكن الأمة مزوّجةً ولا فراشاً عند الشافعي « 2 » ، أمّا إذا كانت مزوّجةً لم ينسب الولد إلى السيّد ، ولم يعتد باستلحاقه ؛ للحوقه بالزوج . وإن كانت فراشاً له ، فإن أقرّ بوطئها فالولد يلحقه بحكم الفراش لا بالإقرار عند الشافعي « 3 » ، فلا يعتبر فيه إلّا الإمكان . ولا فرق في الإقرار بالاستيلاد بين أن يكون في الصحّة أو في المرض ؛ لأنّ إنشاءه نافذ في الحالين . مسألة 992 : لو كان له جاريتان لكلّ واحدةٍ منهما ولد ، فقال : ولد إحداهما ولدي ، فللأمتين أحوال : أ - أن لا تكون واحدة منهما مزوّجةً ولا فراشاً للسيّد ، فيؤمر بالتفسير والتعيين ، كما لو أقرّ بطلاق إحدى امرأتيه ، فإذا عيّن أحدهما ثبت نسبه ، وكان حُرّاً وورثه . ثمّ إن صرّح بأنّه استولد أمةً في النكاح ، لم تصر أُمَّ ولدٍ .
--> ( 1 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 355 . ( 2 و 3 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 355 ، روضة الطالبين 4 : 63 .